التاريخ : الإثنين 17-06-2024

الاحمد يلتقي القوى الاسلامية في مخيم عين الحلوة    |     الاحمد يلتقي رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي    |     الاحمد يلتقي امين الهيئة القيادية لحركة المرابطون العميد مصطفى حمدان    |     إدراج إسرائيل على "القائمة السوداء".. ماذا بعد؟    |     قمة ثلاثية فلسطينية أردنية مصرية تؤكد ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على شعبنا وتنفيذ حل سياسي يجسد ال    |     كلمة السيد الرئيس محمود عباس أمام المؤتمر الدولي الذي تستضيفه المملكة الأردنية الهاشمية    |     الاحمد يلتقي الامين العام للجبهة الديمقراطية فهد سليمان    |     حركة فتح في لبنان تعقد مؤتمرها السادس    |     الاحتلال يواصل اقتحام مخيم الفارعة: شهيد و6 إصابات وتدمير للبنية التحتية    |     الاحتلال يعتقل 30 مواطنا من الضفة ما يرفع حصيلة الاعتقالات منذ 7 أكتوبر إلى 9155    |     سفير سلوفينيا: الاعتراف بدولة فلسطين مهم لحل أزمة الشرق الأوسط    |     "هيئة الأسرى" ونادي الأسير: حصلنا على موافقة لزيارة معتقلي غزة في تموز المقبل    |     ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 37124 والإصابات إلى 84712 منذ بدء العدوان    |     الأونروا: مستوى الدمار في غزة كبير جدا و20 عاما ليست كافية لإعادة الإعمار    |     عائلات المعتقلين في سجون الاحتلال تناشد المجتمع الدولي التدخل العاجل لحمايتهم    |     شهداء وجرحى في قصف الاحتلال مدرسة للأونروا في مخيم الشاطئ ومنازل في خان يونس ودير البلح    |     ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 36731 والإصابات لـ83530 منذ بدء العدوان    |     "مقاومة الجدار والاستيطان": الاحتلال يستولي على 385 دونما من أراضي المواطنين في الخليل    |     الأمم المتحدة تدرج إسرائيل في القائمة السوداء للدول والمنظمات التي تلحق الأذى بالأطفال    |     في اليوم الـ245 من العدوان: شهداء وجرحى في قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة    |     "آكشن إيد" الدولية: الحرب تخلق آثارا مدمرة طويلة المدى على البيئة والتنوع الحيوي والبيولوجي في قطاع     |     "الخارجية" ترحب بإعلان اسبانيا التدخل في قضية الإبادة الجماعية أمام "العدل الدولية"    |     غوتيريش: قصف مدرسة للأونروا في غزة "مثال مرعب جديد" عن معاناة المدنيين    |     بوريل يدعو إلى إجراء تحقيق في قصف مدرسة الأونروا في غزة
الصحافة الفلسطينية » منطق نتانياهو
منطق نتانياهو

 

 

منطق نتانياهو

جريدة القدس

 

حديث القدس 28-2-2012

 في خطابه امام المؤتمر الدولي للدفاع عن القدس في الدوحة، وصف الرئيس محمود عباس ما يجري في المدينة وصفا واقعيا بدون اية مبالغة او تجاوز للحقيقة، حين قال ان اسرائيل تنفذ المعركة الاخيرة في حربها الهادفة لازالة الطابع الاسلامي والمسيحي للقدس، كما شرح ما تقوم به اسرائيل من اجراءات يومية متكررة ومحاولات لا تتوقف لتهويد المدينة سواء ما هو على سطح الارض او تحتها، وآخر تلك الممارسات هو المحاولات المستمرة التي يقوم بها متطرفون يهود لاقتحام المسجد الاقصى والحرم القدسي الشريف بكامله تحت سمع وحراسة الشرطة وتبريرات بالقول ان ذلك ليس سوى "زيارات بريئة".

ولا تخفي اسرائيل نواياها ولا اهدافها، بل تعلنها بكل صراحة ووضوح حين تؤكد ان المدينة عاصمة ابدية لها وللشعب اليهودي عموما، وتحاصرها بالاستيطان ومصادرة الارض وهدم البيوت وتهجير السكان وتؤكد انها خارج اية محادثات او تفاوض. 

وهذه المعلومات التي اعلنها الرئيس ابو مازن في الدوحة ليست سرا ولا اكتشافا وانما هي حقائق يدركها الجميع في كل انحاء العالم والمؤسسات الدولية العاملة في الاراضي المحتلة حسب تقاريرها الرسمية المعلنة. 

وفوق هذا كله فان الرئيس ابو مازن يؤكد استمرار تمسكه بالتفاوض وسيلة للحل وبالمقاومة الشعبية السلمية بعيدا عن اية مقاومة مسلحة او انتفاضة ثالثة، وقد ارفق القول بالفعل دائما، وكانت لقاءات عمان الأخيرة اكبر برهان على هذا النهج الذي يقوده ابو مازن. وللحقيقة ايضا، فان كثيرين يعارضون الرئيس ابو مازن من بين الفلسطينيين انفسهم بسبب هذا التمسك القوي بالتفاوض والحل السياسي. 

في هذه الحالة والمواقف، يخرج علينا رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو بتصريحات بعيدة عن اي منطق ومجافية لكل المفاهيم السلمية، ويدعي بأن الرئيس ابو مازن كان في خطابه المذكور تحريضيا وان لا أساس اطلاقا لتصريحاته التي تبعث على الازدراء حسب زعمه. ولم يقل لنا اين خالف ابو مازن الحقائق والواقع وما الذي يستحق الازدراء كلام ابو مازن ام منطق نتانياهو الذي يتسم بالتزوير وتجاهل ما يجري فعليا على الارض وتقوم به حكومته نفسها باشراف وتخطيط منه ومن حزبه، على تنفيذه. 

لقد وصلت وقاحة المنطق ذروتها لدى نتانياهو ووصلت الغطرسة قمتها في محاولته الفاشلة لقلب الحقائق ولا سيما ان المجتمع الدولي بأكمله يعرف تماما ما الذي يجري، ويدرك تماما من هو الطرف المعطل لعملية السلام. 

وان كان من كلمة اخيرة، فاننا نأمل ترجمة ما سمعناه من المتحدثين في الدوحة، الى أفعال وواقع لمواجهة هذا المنطق وهذه الغطرسة العمياء التي يحاول نتانياهو تسويقها، وحتى لا تظل القدس تغرق بين مساعي التهويد والخطابات والشعارات الجوفاء.

 

2012-02-28
اطبع ارسل