التاريخ : الأربعاء 21-02-2024

وقفات في الضفة إسنادا للمعتقلين وتنديدا بالعدوان على قطاع غزة    |     الاتحاد الأوروبي يحذر اسرائيل: الهجوم على رفح سيكون كارثيا    |     وكالات الأمم المتحدة تحذر من "انفجار" في عدد وفيات الأطفال في غزة    |     مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار لوقف الحرب على غزة    |     عشرات الشهداء والجرحى في قصف مناطق مختلفة بقطاع غزة    |     "الخارجية": هجمات المستعمرين بحماية جيش الاحتلال سياسة رسمية لتقويض فرصة تطبيق حل الدولتين    |     "التربية": 5260 طالبا استُشهدوا و408 مدارس تعرضت للقصف والتخريب منذ بداية العدوان    |     "هيئة الأسرى": 90% من معتقلي عتصيون تعرضوا للضرب والتنكيل    |     "الإسلامية المسيحية" تحذر من انفجار الأوضاع جراء أي قرار يتخذه الاحتلال بفرض قيود على دخول المصلين إ    |     اشتية يشكر البرازيل على موقفها الأخلاقي وجهودها نحو وقف إطلاق النار في قطاع غزة    |     "مؤسسات الأسرى": بعض المعتقلين والمعتقلات تعرضوا لاعتداءات جنسية في سجون الاحتلال    |     ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 29195 منذ بدء العدوان    |     "العدل الدولية" تستأنف جلساتها العلنية بشأن التبعات القانونية الناشئة عن الاحتلال    |     اشتية: إسرائيل ما زالت تحتجز أموال المقاصة واتفاق النرويج لا يحل الأزمة المالية    |     أبو ردينة: تصريحات نتنياهو حول السيطرة الأمنية على الضفة وغزة تحدٍّ للشرعية الدولية واستخفاف بالموقف    |     السفير دبور يستقبل السفير الجزائري في لبنان    |     السفير دبور يستقبل رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي في لبنان    |     "الخارجية": نتنياهو يختطف أكثر من مليوني فلسطيني رهائن ولا يقدم لهم ما يحتاجونه للبقاء على قيد الحيا    |     "الأونروا": 84% من المرافق الصحية تضررت جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة    |     "الخارجية": الدولة الفلسطينية ليست منّة من نتنياهو بل استحقاق يفرضه القانون الدولي وقرارات الشرعية ا    |     الهلال الأحمر: الاحتلال يفرج عن طبيبين من طواقم مستشفى الأمل    |     قرار عربي بإعداد خطة الاستجابة الطارئة لتداعيات العدوان الإسرائيلي على فلسطين    |     25 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى    |     في اليوم الـ133 من العدوان: شهداء وجرحى في قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة
الصحافة الفلسطينية » معاناة اللاجئين في مخيم نهر البارد
معاناة اللاجئين في مخيم نهر البارد

معاناة اللاجئين في مخيم نهر البارد

 

حديث القدس  8-7- 2012

بعد مرور خمس سنوات على المعارك التي دارت في هذا المخيم الواقع شمالي لبنان بين الجيش اللبناني وميليشيا ما يسمى بفتح الإسلام، وما خلفته تلك المعارك من دمار شامل في المخيم وتهجير لسكانه اللاجئين أصلا، ما تزال الإجراءات الأمنية التي فرضت في أعقاب انتهاء المعارك سارية الفعول حتى يومنا هذا، على الرغم من زوال أسبابها والظروف التي فرضت فيها.

فلا يسمح بالدخول والخروج من المخيم للمقيمين فيه إلا بتصريح من السلطات العسكرية اللبنانية، ويجري تفتيش الداخلين والخارجين منه قبل الدخول إليه.

وأدى ذلك إلى معاناة اللاجئين الفلسطينيين في المخيم، ومطالبة منظمات حقوق إنسان لبنانية ودولية بوضع حد لهذه الإجراءات الأمنية الي لا داعي لها أصلا.

ومن نافلة القول أن هذا المخيم يعاني ما تعانيه المخيمات الفلسطينية الأخرى في لبنان من التضييق على سكانه، وحرمانهم من العمل في عشرات الوظائف والأعمال التي يمكن أن يعتاشوا منها، لكن هذه القيود على تحركاتهم تضيف بعدا آخر لمعاناتهم كلاجئين في بلد شقيق مجاور لفلسطين وقد شارك بشكل أو بآخر في حرب ١٩٤٨ بين العرب واسرائيل، وتحمل وما يزال يتحمل قسما من واجباته القومية تجاه قضية العرب الأولى والمركزية، شاء الأشقاء ذلك أم أبوا، فهذا قدرهم ومسؤوليتهم حتى تحل قضية اللاجئين ويقضي الله أمرا كان مفعولا.

ولا حاجة للقول بأن الفلسطينيين جميعا يرفضون مبدأ التوطين في أي دولة عربية، تماما مثل رفضهم فكرة الوطن البديل. لكن التقصير العربي في العمل الجاد من أجل حق العودة هو الذي يطيل أمد معاناة اللاجئين، ويثير حساسيات لا داعي لها تجاه الوجود الفلسطيني الذي يفترض، بل يجب، أن يكون مؤقتا في الدول العربية المضيفة.

ومن حق الشعب الفلسطيني على أشقائه العرب أن يلقى اللاجئون الفلسطينيون في كل الدول العربية معاملة كريمةة لائقة إن لم يكن كأشقاء مكرمين، فعلى الأقل كبشر لهم حقوق إنسانية لا يتوجب انتهاكها، مثلهم في ذلك مثل المقيمين الأجانب في الدول العربية، والذين ينتمون لكل الجنسيات وكل أقطار العالم، ويعاملون معاملة "خمسة نجوم"، بينما يتم التعامل مع الفلسطينيين في تلك الدول، ومنها لبنان الشقيق مع الأسف، بأسلوب فوقي اضطهادي يتناقض مع الكرامة الإنسانية وأبسط مبادىء حقوق الإنسان.

لقد كان مخيم نهر البارد على سبيل المثال نموذجا في الانفتاح على محيطه اللبناني، وكان الأشقاء اللبنانيون يجدون فيه مصادر للرزق، وحتى العمل، قبل المعارك الدامية التي وقعت فيه عام ٢٠٠٧. لكن وضعهم الحالي لا يسر صديقا ولا عدوا :فما يزال المخيم تقريبا على نفس حالة الدمار التي تمخضت عن تلك المعارك التي لم يكن لسكانه فيها ناقة ولا جمل، وإنما وقع المخيم تحت احتلال تلك العصابة الإرهابية التي أساءت للاجئين بقدر ما ألحقته من مآس على اللبنانيين.

أما الآن، وبعد مرور تلك الفترة الزمنية الطويلة على معارك عين البارد الكارثية، فقد حان الوقت، أو هو حان منذ وقت طويل، لوضع حد للإجراءات العسكرية اللبنانية التي لا لزوم لها على المخيم، وطي صفحة لم يكن لسكان المخيم أي يد في كتابتها، والعمل لنشر روح الأخوة والتسامح بين الشعبين الشقيقين، كما كانت دائما، وكما يجب لها أن تكون.

 

2012-07-08
اطبع ارسل