التاريخ : الثلاثاء 28-06-2022

الصين تعرب عن قلقها العميق إزاء تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية    |     عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى    |     وزارة المالية تثمن عودة الدعم الأوروبي لفلسطين وتوضح تفاصيل الدفعات    |     "الخارجية": عدم إدانة المسؤولين الإسرائيليين لجريمة إعدام الشهيد حرب انحطاط أخلاقي وتورط بالجريمة    |     عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى    |     "لجنة الإفراج المبكر" تقرر تصنيف ملف الأسير أحمد مناصرة ضمن "عمل إرهابي"    |     الاحتلال يهدم منزلا قيد الإنشاء في نعلين    |     تيم: خطتنا المقبلة تقوم على بذل جهد في الرقابة على جباية الإيرادات والضرائب    |     المعتقل خليل عواودة يعلق إضرابه عن الطعام بعد تعهدات بإنهاء اعتقاله    |     ديوان الموظفين يكرم المشاركين في الورشة الدولية للخدمة العامة    |     الخارجية: تصعيد إسرائيلي بحق الوجود الفلسطيني استباقا للانتخابات القادمة    |     ملحم: تمديد تزويد محطة غزة بالطاقة لـ5 سنوات وقريبا التحول للغاز الطبيعي    |     الاحتلال يعتقل 21 مواطنا من الضفة    |     أربعة أسرى يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام    |     قوات الاحتلال تعتقل 5 مواطنين وتستدعي آخر للتحقيق من تقوع ببيت لحم    |     الاحتلال يصيب شابين ويعتقل 3 آخرين من جنين    |     إصابة مسن بجروح ورضوض إثر اعتداء المستوطنين عليه شرق الخليل    |     فتح تنعى شهداء جنين الثلاثة وتؤكد أن هذه الدماء لا تزيدنا إلا إصرارا على الخلاص من الاحتلال    |     الرئاسة تدين جريمة الاحتلال اغتيال ثلاثة مواطنين في جنين    |     لبنان: جولة تفقُّدية للسفير دبّور وأبو هولي لمستشفى الهمشري في صيدا    |     إصابات بالمطاط والغاز خلال مواجهات في بورين    |     الخارجيــة: جريمة إعدام الشهداء الثلاثة الرد الإسرائيلي على المطالبات الأميركية وقف التصعيد قبل زيار    |     3 شهداء و10 إصابات برصاص الاحتلال في جنين    |     الخارجية: بينت يستغل زيارة بايدن لتنفيذ المزيد من المشاريع الاستيطانية التهويدية للقدس ومقدساتها
الصحافة الفلسطينية » تهجير «الفلاشا» ... وحق العودة الفلسطيني
تهجير «الفلاشا» ... وحق العودة الفلسطيني

تهجير «الفلاشا» ... وحق العودة الفلسطيني

 

جريدة القدس

 

حديث القدس 9-7-2012

 القرار الذي اتخذته الحكومة الاسرائيلية امس بتهجير ابناء طائفة «الفلاشمورا» من وطنهم أثيوبيا واحضارهم الى اسرائيل حتى آذار العام القادم ورصد ٤٠ مليون شيكل لتشجيع «الهجرة اليهودية» الى اسرائيل، لم يكن الاول من نوعه، فقد دأبت حكومات اسرائيل المتعاقبة بالتعاون مع الوكالة اليهودية، أحد أهم ادوات الحركة الصهيونية على تهجير اليهود في مختلف دول العالم، الى اسرائيل التي تسوّق نفسها على انها «ارض اللبن والعسل» و «الملاذ الامن» لليهود والدولة «الاكثر ديمقراطية» في المنطقة ... الخ من المزاعم التي لا تعتمد امام الواقع حيث يدرك القاصي والداني واقع الاحتلال غير المشروع الذي تفرضه على شعب باكمله منذ عقود طويلة، كما يدرك الازمة الاقتصادية الخانقة التي تتسجد في الارتفاع القياسي للاسعار والضرائب المتعددة والتمييز الذي لا زال يمارس باشكال مختلفة ضد الفلسطينيين اولا ممن يعتبرون من مواطني اسرائيل وضد ابناء الطوائف الشرقية بما في ذلك الاثيوبيين انفسهم الذين وصل الامر ببعض الاسرائيليين الى رفض السكن معهم في نفس الاحياء او تعليم ابنائهم مع ابناء الاثيوبيين في مدارس واحدة.

ان ما يهمنا هنا بالاساس ان اسرائيل التي تفتح ابوابها للفلاشا وغيرهم وتحضرهم الى هنا بالوعود والمغريات وتدفع بجزء كبير منهم الى السكن في المستوطنات غير الشرعية القائمة في الاراضي المحتلة، هي نفس اسرائيل التي تلاحق الفلسطينيين وتسعى جاهدة لطردهم من وطنهم وابعادهم الى خارج الحدود الاسرائيلية، ولعل سياسة التطهير العرقي التي تمارسها اسرائيل ضد الفلسطينيين ابناء القدس من سحب هويات وهدم منازل والسيطرة على منازل أخرى وملاحقتهم بشتى انواع الضرائب مما يشكل نموذجا على سياسة التمييز العنصري التي تنتهجها حكومات اسرائيل، هذا عدا عن الحدث عن رفض اسرائيل منذ عام ١٩٤٨ وحتى اليوم السماح للاجئين الفلسطينيين الذين طردتهم من ديارهم بالعودة اليها رغم القرارات الدولية الخاصة بذلك، خاصة القرار ١٩٤، ورغم ان حق العودة حق طبيعي اقرته ورسخته كل المواثيق الدولية .

ان اسرائيل التي تجلب المزيد من المهاجرين وتزج بهم في اتون الصراع وفي اراض محتلة بموجب القانون الدولي انما تضلل هؤلاء المهاجرين الذين سرعان ما يكتشفون ان أرض السمن والعسل ليست سوى ارض عادية بل ان اوطانهم الاصلية اكثر استقرارا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وامنيا.

ان ما يجب ان يقال هنا أن اسرائيل التي تتمنى وأد القانون الدولي ووأد حق العودة الفلسطيني ووأد قرارات الشرعية الدولية بهذا الشأن، والتي ابتدعت «قانون العودة» المطبق على اليهود فقط انما تؤكد للعالم اجمع بذلك انها دولة تمييز وانها دولة مناهضة للحرية والعدالة وللشرعية الدولية ومواثيقها.

وبناء عليه واليوم في الوقت الذي تهجر فيه اسرائيل المزيد من المواطنين الاثيوبيين اليها وتدفع بجزء منهم للسكن في فلسطين فان الصرخة الفلسطينية يجب ان تكون مدوية يسمعها العالم اجمع والرسالة الفلسطينية - العربية للمجتمع الدولي يجب ان تكون قاطعة وواضحة ان الوقت قد حان كي يتدخل المجتمع الدولي لتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة الى ديارهم وتطبيق قراراته بهذا الشأن، منهم الاولى بالعودة.

وللتذكير فقط فان الامم المتحدة والشرعية الدولية التي تتنكر اسرائيل لقراراتها وترفض تطبيق القرار ١٩٤ وغيره هي نفس اسرائيل التي قامت على اساس قرار التقسيم الدولي ١٨١ والذي نص بوضوح على ضرورة تمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة الى ديارهم وتعويضهم ثم ما تلاه من قرارات دولية تؤكد هذا الحق، وهي رسالة يجب ان تكون واضحة لاسرائيل ولمهاجريها الجدد وللمجتمع الدولي على حد سواء.

 

2012-07-09
اطبع ارسل