التاريخ : الجمعة 14-06-2024

الاحمد يلتقي القوى الاسلامية في مخيم عين الحلوة    |     الاحمد يلتقي رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي    |     الاحمد يلتقي امين الهيئة القيادية لحركة المرابطون العميد مصطفى حمدان    |     إدراج إسرائيل على "القائمة السوداء".. ماذا بعد؟    |     قمة ثلاثية فلسطينية أردنية مصرية تؤكد ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على شعبنا وتنفيذ حل سياسي يجسد ال    |     كلمة السيد الرئيس محمود عباس أمام المؤتمر الدولي الذي تستضيفه المملكة الأردنية الهاشمية    |     الاحمد يلتقي الامين العام للجبهة الديمقراطية فهد سليمان    |     حركة فتح في لبنان تعقد مؤتمرها السادس    |     الاحتلال يواصل اقتحام مخيم الفارعة: شهيد و6 إصابات وتدمير للبنية التحتية    |     الاحتلال يعتقل 30 مواطنا من الضفة ما يرفع حصيلة الاعتقالات منذ 7 أكتوبر إلى 9155    |     سفير سلوفينيا: الاعتراف بدولة فلسطين مهم لحل أزمة الشرق الأوسط    |     "هيئة الأسرى" ونادي الأسير: حصلنا على موافقة لزيارة معتقلي غزة في تموز المقبل    |     ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 37124 والإصابات إلى 84712 منذ بدء العدوان    |     الأونروا: مستوى الدمار في غزة كبير جدا و20 عاما ليست كافية لإعادة الإعمار    |     عائلات المعتقلين في سجون الاحتلال تناشد المجتمع الدولي التدخل العاجل لحمايتهم    |     شهداء وجرحى في قصف الاحتلال مدرسة للأونروا في مخيم الشاطئ ومنازل في خان يونس ودير البلح    |     ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 36731 والإصابات لـ83530 منذ بدء العدوان    |     "مقاومة الجدار والاستيطان": الاحتلال يستولي على 385 دونما من أراضي المواطنين في الخليل    |     الأمم المتحدة تدرج إسرائيل في القائمة السوداء للدول والمنظمات التي تلحق الأذى بالأطفال    |     في اليوم الـ245 من العدوان: شهداء وجرحى في قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة    |     "آكشن إيد" الدولية: الحرب تخلق آثارا مدمرة طويلة المدى على البيئة والتنوع الحيوي والبيولوجي في قطاع     |     "الخارجية" ترحب بإعلان اسبانيا التدخل في قضية الإبادة الجماعية أمام "العدل الدولية"    |     غوتيريش: قصف مدرسة للأونروا في غزة "مثال مرعب جديد" عن معاناة المدنيين    |     بوريل يدعو إلى إجراء تحقيق في قصف مدرسة الأونروا في غزة
الصحافة الفلسطينية » ليبرمان هو الذي يجب أن يدفع الثمن !!
ليبرمان هو الذي يجب أن يدفع الثمن !!

  

ليبرمان هو الذي يجب أن يدفع الثمن !!

جريدة القدس

1-10-2012

حديث القدس

 مرة أخرى خرج علينا وزير الخارجية الاسرائيلي المتشدد افيغدور ليبرمان أمس بتصريحات جديدة ضد الرئيس محمود عباس مهددا بأنه في حالة استمرار الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية بالجهود الدبلوماسية في الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بفلسطين فان ذلك سيكون له ثمن على حد تعبيره وان هذا التوجه بمثابة توجيه "بصقة" الى وجه اسرائيل وهي تخرصات تأتي بعد أيام على تدخل ليبرمان السافر في الشأن الفلسطيني الداخلي واتهامه الرئيس عباس بأنه يقف عقبة أمام السلام في الوقت الذي لم يتفوه فيه ليبرمان نفسه عن ماهية السلام الذي يريده وفي الوقت الذي أعطى فيه لنفسه الحق بان يكون حكما يطلق أحكامه ويقرر من هو الطرف الذي يعيق عملية السلام، ويلوح بتهديدات فارغة لا تخيف أصغر طفل فلسطيني.

فما الذي يريده ليبرمان حقا؟ هو لا يريد للشعب الفلسطيني ان يقاوم الاحتلال غير المشروع ولا ان يناضل سياسيا ودبلوماسيا ولا يريد للقانون الدولي ان يأخذ مجراه ولا للأمم المتحدة ان تتدخل في الصراع، وهي نفس الأمم المتحدة التي اتخذت قرار تقسيم فلسطين وأعطت شرعية لوجود اسرائيل فيما الشق الثاني من قرار التقسيم باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة لم يطبق حتى الآن.

يدرك العالم أجمع ان السياسة التي تنتهجها حكومة نتانياهو- ليبرمان هي سياسة معادية للسلام ومناهضة للقانون الدولي وتخشى أي تحرك على الساحة الدولية لأنه يكشف عوراتها امام العالم أجمع، يكشف استيطانها غير المشروع، واحتلالها البشع وانتهاكاتها الفظة لحقوق الانسان وسياسة التمييز العنصرية التي تنتهجها ضد الفلسطينيين وغيره من مواقف وممارسات، وهو ما يخشاه حقا ليبرمان وغيره من متطرفي اسرائيل الذين يعتقدون انهم بلغة التهديد والوعيد وبالتضليل والأكاذيب يمكنهم ثني الشعب الفلسطيني وقيادته عن المطالبة بالحقوق الثابتة والمشروعة لشعبنا التي يتنكرون لها.

ان من يسمع ليبرمان عندما يقول "بصقة" في وجه اسرائيل يظن ان اسرائيل تقدم معروفا للشعب الفلسطيني ، فيما يدرك العالم أجمع ان الاحتلال الاسرائيلي وانتهاكات اسرائيل وممارساتها تشكل السبب الرئيسي لمعاناة شعب بأكمله يحرمه ليبرمان ونتانياهو وامثالهما من حقه الطبيعي من ممارسة تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة، كما يدرك ان الاحتلال الاسرائيلي الذي ينهب ثروات وخيرات الاراضي الفلسطينية ومياهها ويريدها سوقا استهلاكية لمنتجاته هو الذي يحب ان يدفع الثمن على عقود من الممارسات غير الشرعية التي وصل بعضها الى درجة ارتكاب جرائم حرب .

ان ما يجب ان يقال لليبرمان وأمثاله ان عليه ان يدفع الثمن وان هذا التدني الأخلاقي الذي يمتاز به وهذه الوقاحة التي تسمح له بالتطاول على الشعب الفلسطيني وقيادته وحقوقه انما تعبر عن انحطاط أخلاقي وحضاري في الوقت الذي يتطلع فيه العالم أجمع الى عالم خال من الاحتلال والاضطهاد والقمع.

ليبرمان المحتل غير الشرعي والمستوطن غير الشرعي في أراضي الغير ليس في موقع اخلاقي يسمح له بالتطاول على الشعب الفلسطيني وقيادته الشجاعة والحكيمة وحقوقه الثابتة والمشروعة، التي تدعمها الغالبية الساحقة من دول وشعوب العالم وكل أنصار العدل والحرية في الوقت الذي يقف فيه ليبرمان وأمثاله معزولين أمام المجتمع الدولي يتبنون مواقف عفا عليها الزمن ولفظتها الأمم والشعوب منذ وقت طويل. ولذلك فان على ليبرمان وأمثاله دفع الثمن، ثمن الاحتلال والظلم والقهر لشعب بأكمله ، وليس المناضلين من أجل العدل والحرية والسلام كالرئيس عباس.

 

2012-10-01
اطبع ارسل