التاريخ : الثلاثاء 27-02-2024

مجلس وزراء الداخلية العرب يقر خطط تعزيز سبل الوقاية ومكافحة الجريمة    |     "الخارجية" تعرب عن تقديرها للدول التي تقدمت بمرافعات شفوية منسجمة مع القانون الدولي أمام "العدل الدو    |     "العفو الدولية": إسرائيل تتحدى حكم محكمة العدل الدولية لمنع الإبادة الجماعية    |     في اليوم الـ 144 من العدوان: شهداء وجرحى في سلسلة غارات اسرائيلية على مناطق مختلفة في قطاع غزة    |     هيئة الأسرى: معتقلو سجن "عتصيون" يعيشون أوضاعا كارثية    |     مجلس الأمن يناقش اليوم أزمة انعدام الغذاء في قطاع غزة    |     "الأسرى": بعد إعلان الاحتلال عن استشهاد الشقيقين زواهرة تبين أن أحدهما جريح والشهيد الثاني هو المصاب    |     ارتفاع حصيلة العدوان إلى 29.878 شهيدا و 70.215 مصابا    |     "هيومن رايتس ووتش": إسرائيل لم تمتثل لإجراء واحد من أمر "العدل الدولية" في قضية الإبادة الجماعية    |     الرئيس يقبل استقالة حكومة اشتية ويكلفه وحكومته بتسيير أعمالها لحين تشكيل حكومة جديدة    |     "الخارجية" تدين بناء الاحتلال برجا ونصب كاميرات مراقبة على السور الغربي للأقصى    |     "العدل الدولية" تبدأ مداولاتها حول فتوى التبعات القانونية الناشئة عن الاحتلال    |     "هيئة الأسرى" تنتزع قرارا بالإفراج عن المعتقل محمد ربيع    |     المالكي: ما يحدث في غزة وصمة عار على جبين الإنسانية    |     لازاريني: دعواتنا لإرسال المساعدات العاجلة لشمال غزة قوبلت بالرفض    |     "الأغذية العالمي": ارتفاع سوء التغذية في قطاع غزة إلى مستويات طارئة    |     في اليوم الـ143 للعدوان: سبعة شهداء على الأقل في قصف للاحتلال وسط وجنوب القطاع    |     فارس يطالب مصر بممارسة كل ضغوطاتها لإنهاء المعاناة اليومية للمعتقلين داخل سجون الاحتلال    |     الخارجية: حماية المدنيين وتأمين احتياجاتهم الغائب الثابت عن خطط نتنياهو وحلفائه    |     اشتية: وضعت استقالة الحكومة تحت تصرف الرئيس محمود عباس    |     أبو ردينة: الخطة الإسرائيلية مرفوضة ومدانة وتهدف لعودة الاحتلال والتهجير    |     "العدل الدولية" تستأنف جلسات الاستماع بشأن التبعات القانونية الناشئة عن الاحتلال    |     ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 29,782 شهيدا و70,782 مصابا    |     الرئيس يستقبل رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني
فلسطين بعيون الصحافة اللبنانية » من المستفيد من زجّ الفلسطينيين في الصراع اللبناني ونكء الجروح
من المستفيد من زجّ  الفلسطينيين في الصراع اللبناني ونكء الجروح

 

من المستفيد من زجّ  الفلسطينيين في الصراع اللبناني ونكء الجروح

 

وماذا تفعل لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني في هذه المرحلة؟

بيار عطاالله

2012-10-26

جريدة النهار

كان لافتاً المواقف التي صدرت عن التنظيمات الفلسطينية التي اعلنت عدم تدخلها في الشؤون الداخلية اللبنانية لا من قريب ولا من بعيد، وذلك رداً على الكم الهائل من الضخ الاعلامي الذي قامت به وسائل اعلام قوى 8 آذار المرئية والمسموعة والمكتوبة للربط بين تحرك القوى المعارضة وتحديداً "تيار المستقبل" وقوى فلسطينية مسلحة.

 

كما كان لافتاً أيضاً ما نشرته مؤسسات حقوق الانسان الفلسطينية وخصوصاً "مؤسسة شاهد" من دعوة الى اجراء تحقيق في ظروف مقتل الفلسطيني أحمد قويدر رداً على ما قيل عن تورط فلسطيني. لكن المفارقة الأبرز التي توقفت عندها اوساط متابعة لهذا الملف على المستوى المسيحي كانت اطلالة رئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني خلدون الشريف في الايام الثلاثة الأخيرة على محطات تلفزيونية عدة، مدافعاً عن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ومهاجماً المعارضة وخصوصاً الاحزاب المسيحية في محاور عدة، في وقت تقول الاوساط المتابعة انه "يفترض في من يحمل بين يديه ملفاً ميثاقياً لبنانياً اي ملف اللاجئين الفلسطينيين، ان يوسع مساحة الحوار الوطني وتحديداً في هذه المرحلة"، والرأي لدى اوساط متابعة للملف وهي على تنسيق عال مع أعلى المراجع الكنسية في لبنان، "ان ما يجري خطير جداً لجهة زج مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الصراع اللبناني السياسي الحامي الدائر منذ اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، مع ما يترتب على هذه العملية من نتائج خطيرة جداً على الوضع اللبناني برمته لجهة تسعير النعرات المذهبية واستعادة فصول من حرب المخيمات والحروب اللبنانية – الفلسطينية". وبكلام آخر فإن المبالغة في الكلام على أصوليين وسلفيين ولصقهم بالهوية الفلسطينية، واعتبارهم تالياً عموداً فقرياً لاستخدام قوى المعارضة اللبنانية في السياق المسلح للمواجهة، بات مكشوفاً ومعروف الاتجاهات والارتباطات. لذا بادر السفير الفلسطيني أشرف دبور والفصائل الفلسطينية الى التحرك سريعاً لابلاغ المراجع السياسية والأمنية، ان اللاجئين الفلسطينيين كما المخيمات هم ابعد من ان يتمكن احد من زجّهم في آتون ما يجري.

وتكشف الاوساط ان الخلل في التعامل مع الملف اللبناني – الفلسطيني يبدأ من "ممانعة" رئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني خلدون الشريف الالتزام بميثاقية تركيبة اللجنة، رغم اصرار مسيحي على كل المستويات، لتعيين مسيحي الى جانبه، بهدف الابقاء على وفاقية مقاربة هذا الملف. وقد ترجم ذلك بتمييع رئيس الحكومة لهذا الطلب المسيحي منذ اكثر من اشهر ثلاثة. ويتردد في بعض الاوساط المتابعة للملف كلام خطير عن ان الغزل الدولي لحكومة الرئيس ميقاتي يبدو في جزء منه ناجماً عن تسريبات وتلميحات عبّر عنها الشريف ومن موقعه الحساس بأنه قادر على التطبيع القانوني والتدريجي للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وهذا ما عجز عنه أسلافه. وبات معروفاً ان الشريف ابلغ البعثات الديبلوماسية المعنية بموضوع اللاجئين، وتحديداً البريطانيين والكنديين والاوروبيين كما الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، أنه في صدد اقرار خطوات على مستوى تحسين التشريعات المتعلقة بهؤلاء، ولا سيما على مستوى العمل والتملك وتأسيس الجمعيات والأحزاب، مع اغفال كامل للملف السيادي اي ملف السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، الذي يبدو أنه لا يتطرق اليه كرمى كحلفاء الحكومة الداخليين والاقليميين.

وتشير الاوساط المتابعة للملف الى سلسلة وقائع ومعطيات في الملف الفلسطيني أبرزها ان المجموعات المتشددة في المخيمات انما هي نتاج قوى اساسية في تحالف 8 آذار تمدها بالدعم والتمويل، كما ان الحكومة الحالية عمدت الى الطلب من قيادة قوى الأمن الداخلي إلغاء قرار اقامة مخفر مخيم نهر البارد، لتعود وتتراجع عنه بعد تدخل مرجع رسمي سياسي كبير. لكن الاسوأ ان الحكومة الحالية تحاول إيهام المجتمع الدولي بأنها قادرة على تسوية وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وذلك عبر تدابير واجراءات، ولو صغيرة، تمهد لامكان احداث خرق على مستوى المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية حول قضايا الحل النهائي والتي يمكن ان تنطلق بعد حصول فلسطين على صفة دولة مراقبة في الامم المتحدة وبعد مرور الانتخابات الاميركية.

وتنقل الاوساط ان القيادات الفلسطينية تلقت الرسالة وهي في وضعية الحذر الشديد من خطورة ما يجري الاعداد له من اعادة زج المخيمات في الصراعات الأهلية اللبنانية، الأمر الذي لا يريده كل الشعب الفلسطيني وبمختلف قياداته وتوجهاته، وينقل عنهم: "ليتركونا

بحالنا".

2012-10-26
اطبع ارسل